علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧٩
و عن منصور بن معاوية [١] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- قال:- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قال اللّه- تعالى-: «ما من عبد اريد أن ادخله الجنّة إلّا ابتليته في جسده، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه، و إلّا سلّطت عليه سلطانا فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه، و إلّا ضيّقت عليه في رزقه، فإن كان ذلك كفّارة لذنوبه، و إلّا شددت عليه عند الموت؛ حتّى يأتيني و لا ذنب له، ثمّ ادخله الجنّة».
و عن عمر السابري [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّي لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة».
فقال لي: «يا عمر- لا تشنع على أولياء اللّه، إنّ وليّنا ليرتكب ذنوبا يستحقّ بها من اللّه العذاب، فيبتليه اللّه في بدنه بالسقم حتّى تمحّص عنه الذنوب، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله، فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده، فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله، فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه، فإن عافاه من بوائق الدهر شدّد عليه خروج نفسه، حتّى يلقاه اللّه حين يلقاه و هو عنه راض، قد أوجب له الجنّة».
[١] - التمحيص: الباب السابق، ٣٨، ح ٣٦. عنه البحار: ٦/ ١٧٢، ح ٤٩. جامع الأخبار:
٣١١، ح ٨٦٢. عنهما البحار: ٦٧/ ٢٣٦. و جاء ما يقرب منه أيضا في الكافي:
كتاب الإيمان و الكفر، باب تعجيل عقوبة الذنب، ٢/ ٤٤٦، ح ١٠.
[٢] - التمحيص: الباب السابق، ٣٩، ح ٣٨. عنه البحار: ٦٨/ ٢٠٠، ح ٦. راجع أيضا ما مضى في الصفحة: ٨٠٤. و الراوي في المصدر: عمر صاحب السابري. و يظهر أنه عمر بن سالم؛ قال النجاشي (الترجمة: ٧٥٨، ص ٢٨٥): «عمر بن سالم صاحب السابري- كوفي- و أخوه ثقتان رويا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ...». و قال الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام (٤٧٧، رجال الشيخ ص ٢٥٣): «عمر بن سالم البزاز صاحب السابري كوفي». راجع معجم الرجال: ١٣/ ٣٧.