علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥٨
فاسألوني من كتاب اللّه، ثمّ قال في بعض حديثه: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهى عن القيل و القال و فساد المال و كثرة السؤال».
فقيل له: «يا ابن رسول اللّه- أين هذا من كتاب اللّه»؟
قال: «إنّ اللّه- تعالى- يقول: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ [٤/ ١١٤].
و قال: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً [٤/ ٥].
و قال: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [٥/ ١٠١].
و في البصائر بإسناده [١] عنه عليه السّلام قال: «ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّه جمع القرآن [٢] كلّه- ظاهره و باطنه- غير الأوصياء».
و في رواية اخرى [٣]: «ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل اللّه إلّا كذب، و ما جمعه و حفظه كما أنزله اللّه إلّا علي بن أبي طالب و الأئمّة من بعده».
[١] - بصائر الدرجات: الجزء الرابع، باب (٦) : ١٩٣، ح ١. الكافي: كتاب الحجة، باب أنه لم يجمع القرآن كله إلا الأئمة، ١/ ٢٢٨، ح ٢.
[٢] - الكافي: «أنّ عنده جميع القرآن».
و قال العلامة الطباطبائي- قدّس سرّه- في تعليقته عليه (ذيل الكافي): «الجملة و إن كانت ظاهرة في لفظ القرآن و مشعرة بوقوع التحريف فيه، لكن تقييدها بقوله: «ظاهره و باطنه» يفيد أن المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي و معانيه المستنبطة على الفهم العادي».
[٣] - نفس المصدرين و فيه فروق يسيرة.