علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٩٠
فيعرضون أنفسهم عليه و يسألونه؛ فيقول: «انطلقوا». فينطلق بهم إلى باب الجنّة، و يستقبل باب الرحمن و يخرّ ساجدا، فيمكث ما شاء اللّه، فيقول [اللّه] [١]: «ارفع رأسك، و اشفع تشفّع، و سل تعط».
- ذلك قوله عزّ و جلّ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً [١٧/ ٧٩].
و روى الصدوق [٢] بإسناده عن مولانا الرضا عليه السّلام- قال:- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي، و من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله شفاعتي [٣]». ثمّ قال: «إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي، فأمّا المحسنون، فما عليهم من سبيل».
قيل للرضا عليه السّلام [٤]: «يا ابن رسول اللّه، فما معنى قول اللّه تعالى: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [٢١/ ٢٨]؟
قال: «لا يشفعون إلّا لمن ارتضى [٥] دينه».
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٦]: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ما خلا الشرك و الظلم».
[١] - إضافة من المصدر.
[٢] - عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ما جاء عن الرضا عليه السّلام في الإخبار عن التوحيد: ١/ ١٣٦، ح ٣٥. أمالي الصدوق: ٥٦، المجلس الثاني، ح ٤. البحار: ٨/ ٣٤، ح ٤.
[٣] - في العيون و الأمالي: فلا أناله اللّه شفاعتي.
[٤] - القائل حسين بن خالد، راوي الحديث.
[٥] - في العيون و الأمالي: ارتضى اللّه.
[٦] - في الخصال (باب السبعة، ح ٣٦، ٣٥٥) عن النبي عليه السّلام: «و أما شفاعتي ففي أصحاب الكبائر، ما خلا أهل الشرك و الظلم».