علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٥٢
و بإسنادهم عنه عليه السّلام قال [١]: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ في الجنّة شجرة تخرج من أعلاها حلل، و من أسفلها خيل ذوات أجنحة مسرّجة ملجّمة بالدرّ و الياقوت، لا تروث و لا تبول؛ فيركب عليها أولياء اللّه، فتطير بهم في الجنّة؛ فيقول الذين أسفل منهم: «يا ربّ و ما بلغ [ب] عبادك هؤلاء بهذه الكرامة»؟
فقال لهم: «إنّكم كنتم تنامون و هم يصلّون، و كانوا يصومون و أنتم تفطرون، و كانوا يجاهدون و كنتم تجبنون، و هم ينفقون أموالهم و أنتم تبخلون».
فصل [٥] [الشيعة في الجنة]
و روى العامّة بإسنادهم عن همام بن أبي عليّ [٢]، قال: قلت لكعب الحبر: «ما تقول في هذه الشيعة- شيعة عليّ بن أبي طالب»؟
فقال: «يا همام- إنّي أجد صفتهم في كتاب اللّه المنزل، إنّهم حزب اللّه و أنصار دينه و شيعة وليّه، و هم خاصّة اللّه من عباده و نجباؤه من خلقه؛ اصطفاهم لدينه و خلقهم لجنّته، مسكنهم الجنّة: الفردوس
[١] - أخرج الخطيب البغدادي ما يقرب منه في تاريخ بغداد: الترجمة ٢٥٦٠: ٥/ ١٣٦. راجع أيضا اللآلي المصنوعة، كتاب البعث: ٢/ ٤٥٤.
و ورد أيضا في أمالي الصدوق: المجلس الثامن و الأربعون، ح ١٤، ٣٦٦. عنها البحار: ٨/ ١١٨، ح ٤.
الزهد للأهوازي، باب أحاديث الجنّة و النار، ١٠١، ح ٢٧٤.
[٢] - لم أعثر على ترجمته. و جاء الحديث في بشارة المصطفى: ٦٠. عنه البحار: ٦٨/ ١٢٨، ح ٥٩. تأويل الآيات الظاهرة: المطففين/ ٢٧، ٢/ ٧٧٨- ٧٧٩، ح ١١، مع اختلاف يسير.