علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣٩
و بإسناده [١] عن عبد اللّه بن سنان- قال:- سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ جبرئيل أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بصحيفة مختومة بسبع خواتيم من ذهب [٢]، و أمر إذ حضره أجله أن يدفعها إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، فيعمل بما فيها، و لا يجوز إلى غيره، و أن يأمر كلّ وصيّ من بعده أن يفكّ خاتمه، و يعمل بما فيه و لا يجوز غيره».
و بإسناده [٣] عن ابن عبّاس، قال: «كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كتابا فدفعه إلى أمّ سلمة، فقال: «إذا أنا قبضت، فقام رجل على هذه الأعواد- يعني المنبر- فأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه إليه».
[١] - بصائر الدرجات: الجزء الثالث، باب (١٢) في أنّ الأئمّة عندهم الصحيفة الجامعة ....، ١٤٦، ح ٢٤. عنه البحار: ٢٦/ ٣٣، ح ٥٣.
[٢] - قال المجلسي- قدّس سرّه-: «لعل السبع من تحريف النسّاخ، أو تحريف الواقفيّة، أو من الأخبار البدائية، مع أنه يحتمل اشتراك بعضهم عليهم السّلام مع بعض في بعض الخواتيم».
و جاء مضمون الحديث خاليا عن هذا الإشكال في رواية رواها الصدوق- قدّس سرّه- في كمال الدين (الباب الثاني و العشرون، ح ٣٥، ٢٣١- ٢٣٢) بإسناده عن جعفر بن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
«نزل جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بصحيفة من السماء، لم ينزل اللّه تبارك و تعالى من السماء كتابا مثلها قطّ قبلها و لا بعدها، مختوما فيه خواتيم من ذهب؛ فقال له:
يا محمّد- هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك.
قال: يا جبرئيل- و من النجيب من أهلي؟
قال: عليّ بن أبي طالب. مره إذا توفّيت أن يفكّ خاتما منها و يعمل بما فيه. فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكّ عليّ خاتما، ثمّ عمل بما فيه ما تعدّاه؛ ثمّ دفع الصحيفة إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام ففكّ خاتما و عمل بما فيه ما تعدّاه ...... فدفعها إلى من بعده و يدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم القيامة».
[٣] - بصائر الدرجات: الجزء الرابع، باب (١) في الأئمة عليهم السّلام و أنه صارت إليهم كتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أمير المؤمنين عليه السّلام، ح ١٦، ١٦٦. عنه البحار: ٢٦/ ٥٢، ح ١٠٢.