علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠١
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١]: «ليختلجنّ قوم من أصحابي دوني- و أنا على الحوض- فيؤخذ بهم ذات الشمال، فانادي: «يا ربّ أصحابي أصحابي» فيقال لى: «إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك». فأقول: «سحقا سحقا لمن بدّل بعدي».
و في بعض الروايات [٢] «أنّ الحوض تشخب فيه ميزابان من الجنّة».
و قد يقال: إنّ الحوض على باب الجنّة خارج عنها، و ماؤه الموعود من ماء الكوثر الذي هو النهر الجاري في وسط الجنّة.
و فسّر ابن عبّاس [٣] «الكوثر» بالخير الكثير، فقيل له: «إنّ ناسا يقولون: «إنّه نهر في الجنّة»؟ فقال: «هو من الخير الكثير».
و فسّر- أيضا- بالنبوّة و بالقرآن و بخديجة- رضي اللّه عنها- فإنّ جميع أولاده عليهم السّلام منها- سوى إبراهيم-.
[١] - الاعتقادات: الباب السابق. عنه البحار: ٨/ ٢٧، ح ٣٠. و الحديث مرويّ في كتب العامة بألفاظ مختلفة، راجع البخاري: كتاب الرقاق، باب في الحوض، ٨/ ١٤٨- ١٥٢، و كتاب الفتن، الباب الأول، ٩/ ٥٨- ٥٩. مسلم: كتاب الفضائل، باب (٩) إثبات حوض نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صفاته، ٤/ ١٧٩٢/ ١٨٠٢.
[٢] - مسلم: الباب السابق، ح ٣٦، ٤/ ١٧٩٨.
[٣] - في البخاري (كتاب التفسير، سورة الكوثر: ٦/ ٢١٩): «... حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس- رضي اللّه عنهما- أنّه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه اللّه إيّاه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنّة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه اللّه إيّاه».
و مثله في المستدرك للحاكم: كتاب التفسير، سورة الكوثر: ٢/ ٥٣٧. تفسير الطبري: سورة الكوثر: ٣٠/ ٢٠٨.