علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٨٨
فصل [٤] [بعض ما في الأخبار في وصف الصراط و العبور عليه]
و في بعض الأخبار [١]: «إنّه يمرّ الناس على جسر جهنّم و عليه حسّك و كلاليب و خطاطيف، يخطف الناس يمينا و شمالا، و على جنبتيه ملائكة يقولون: اللهم سلّم سلّم».
- الكلّاب و الكلوب و الخطّاف و الحسّك، كلّها متقارب المعنى، و هي المهماز أو حديد شبه المهماز فيها اعوجاج-.
قيل: و هذه الكلاليب و الخطاطيف و الحسّك هي صور أعمال بني آدم، و هي القيود و التعلّقات بالامور الدنياويّة، تمسكهم على الصراط، فلا ينتهضون إلى الجنّة و لا يقعون في النار حتّى تدركهم الشفاعة لمن أذن له الرحمن.
فمن تجاوز هاهنا تجاوز اللّه عنه، و من أنظر معسرا أنظره اللّه، و من عفى عفى اللّه عنه، و من استقصى حقّه هاهنا من عباده استقصى اللّه حقّه منه هناك، و من شدّد على هذه الامّة شدّد اللّه عليه؛ «إنّما هي أعمالكم ترد عليكم» [٢]، فالتزموا مكارم الأخلاق، فإنّ اللّه غدا يعاملكم بما عاملتم به عباده.
[١] - المستدرك للحاكم: كتاب الأهوال: ٤/ ٥٨٤. كنز العمال: ١٤/ ٣٨٧، ح ٣٩٠٣٩.
[٢] - مضى الحديث، راجع الصفحة: ١٠٧٨.