علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٢
قال: «لأنّ اللّه- عزّ و جلّ- أبى إلّا أن يجري فيه سنن الأنبياء- صلوات اللّه عليهم- في غيباتهم، و أنّه لا بدّ له- يا سدير- من استيفاء مدد غيباتهم، قال اللّه- تعالى-: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ [٨٤/ ١٩] أي سنن من كان قبلكم».
و بإسناده [١] عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- قال:- «صاحب هذا الأمر تغيب ولادته عن هذا الخلق، لئلّا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج، و يصلح اللّه- عزّ و جلّ- أمره في ليلة».
و بإسناده [٢] عن مولانا الرضا عليه السّلام- قال:- «كأنّي بالشيعة عند فقدهم الرابع من ولدي [٣] يطلبون المرعى فلا يجدونه».
قلت له: «و لم ذاك- يا ابن رسول اللّه»؟
قال: «لأنّ إمامهم يغيب عنهم». فقلت: «و لم»؟
قال: «لئلّا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف».
و بإسناده [٤] عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
«إنّ للقائم غيبة قبل أن يقوم».
- قال:- قلت: «و لم»؟
قال: «يخاف» و أومى بيده إلى بطنه.
[١] - كمال الدين: الصفحة السابقة. ٤٨٠، ح ٥. عنه البحار: ٥٢/ ٩٦، ح ١٥.
[٢] - كمال الدين: الصفحة السابقة، ح ٤. عنه البحار: ٥٢/ ٩٦، ح ١٤.
[٣] - اضيف في المصدر: «كالنعم». و ليس في البحار أيضا.
[٤] - كمال الدين: الباب السابق، ٤٨١، ح ٨. الغيبة للنعماني: ١٦٦، ح ٦.
عنه البحار: ٥٢/ ٩٨، ح ٢٣.