علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١٢
متكلّم، ليس كمثله شيء، و هو السميع البصير.
و لا يجب عليه [١] أن يبحث عن حقيقة هذه الصفات، و أنّ الكلام و العلم- و غيرهما- حادث أو قديم؛ بل لو لم يخطر له حقيقة هذه المسألة حتّى مات، مات مؤمنا.
و لا يجب عليه تعلّم الأدلّة التي حرّرها المتكلّمون؛ بل مهما خطر في قلبه تصديق الحقّ بمجرّد الإيمان من غير دليل و برهان:
فهو مؤمن.
و لم يكلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم العرب بأكثر من ذلك، و على هذا الاعتقاد المجمل استمرار العرب و أكثر الناس؛ إلّا من وقع في بلدة يقرع سمعه فيها هذه المسائل- كقدم الكلام و حدوثه، و معنى الاستواء و النزول و غيره- فإن لم يأخذ ذلك بقلبه، و بقي مشغولا بعبادته و عمله [٢]: فلا حرج عليه؛ و إن أخذ ذلك بقلبه: فإنّما الواجب عليه ما اعتقده السلف:
يعتقد في القرآن: الحدوث- كما قال السلف: «القرآن كلام اللّه مخلوق»- و يعتقد أنّ الاستواء حقّ، و الإيمان به واجب و السؤال عنه مع الاستغناء عنه بدعة، و الكيفيّة غير معلومة [٣].
و يؤمن بجميع ما جاء به الشرع- إيمانا مجملا من غير بحث
[١] - هامش النسخة: «و ليس عليه».
[٢] - كتب في المتن: «علمه». و استدرك في الهامش: «عمله- ل».
[٣] - هامش النسخة: «فيه مجهولة- خ ل».