علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٧
نقض الخلافة، و إن قاله امتحانا فالصحابة لا يليق بهم الامتحان» [١].
فصل [٢] [٦] [مطاعن الثلاثة]
اعلم أنّ مطاعن الثلاثة أكثر من أن تحصى، و أشهر من أن تخفى، و كفاك منها تخلّفهم من جيش اسامة مع علمهم بقصد التنفيذ و تأكيد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ذلك باللعن [٣].
[١] - هنا ورد في الطبعة القديمة فصول مطولة- ص ١٤٢- ١٥٩- تحتوي على ما كان في غدير خم و مؤامرات المخالفين لذلك في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثم أمر السقيفة و القضايا التي بعدها.
و قال المؤلف في أولها: «قد صنف بعض أصحابنا رحمهم اللّه في بيان وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما تقدم منه النص المتواتر على أهل بيته في وصايته و ما جرى بين الصحابة من التشاجر و الاختلاف في الخلافة بعد وفاته، فإنه بترتيب حسن و سياق لطيف، سماه ب «التهاب نيران الأحزان»، رأيت أن اورد خلاصة ما تضمّنه في هذا الكتاب في فصول لتعتبر أولو الأبصار و ليذّكر أولو الألباب؛ و أكثره مما استفاض به الأخبار من الطرفين».
و يظهر من الدقة في نسخة المؤلف- قدّس سرّه- أنه أورد هذه الفصول أولا، كما أشار إليها في كتابه «المحجة البيضاء» أيضا (١/ ٢٣٦) حيث قال بعد إيراد النص المذكور بلفظه: «أوردنا شطرا صالحا منه في كتابنا الموسوم بعلم اليقين، من أراد الاطلاع عليه فيرجع إليه». ثم لم ير التفصيل مناسبا لسياق كتابه هذا، فأعرض عنه بالمرة و أسقط الأوراق المكتوبة من النسخة، و كتب بدلا منها الفصول الثلاثة الآتية و وضعها مكان الفصول المحذوفة.
ثم إنّي أيضا لم أر في إيراد هذه الفصول بعد إعراض المؤلف عنها هنا فائدة، لأن المنقولات مفصلة، و الكتاب المذكور مطبوعة موجودة بمتناول المراجعين ثانيا.
و قد مضى القول في تعريف الكتاب و طبعاته في تعليقات الفصل السابق.
[٢] - أورد المؤلف هذا الفصل مع زيادات في المحجة البيضاء: ١/ ٢٣٦- ٢٤٠.
[٣] - راجع البحث حول تنفيذ جيش اسامة و تخلف المتخلفين عنه في كتاب النص و الاجتهاد:
المورد الرابع، ٣٠/- ٤٢.