علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٦٢
فقالوا: «و ما الجنّة و النار»؟
فوصف لهم ذلك، فقالوا: «متى نصير إلى ذلك»؟
فقال: «إذا متم».
فقالوا: «فقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما و رفاتا»؛ فازدادوا له تكذيبا و به استخفافا، فأحدث اللّه- تعالى- فيهم الأحلام، فأتوه فأخبروه بما رأوا و ما أنكروا من ذلك. فقال: «إنّ اللّه- تعالى- أراد أن يحتجّ عليكم بهذا، هكذا تكون أرواحكم إذا متم، و إن بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتّى تبعث الأبدان».
و بإسناده [١] الصحيح عن أبيه الصادق عليه السّلام: إنّه قيل له: «جعلت فداك، يروون أنّ أرواح المؤمنين في حواصل طير خضر حول العرش».
فقال: «لا- المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير، و لكن في أبدان كأبدانهم».
و في رواية اخرى عنه عليه السّلام [٢]: «... فإذا قبضه اللّه صيّر تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكلون و يشربون؛ فإذا قدم عليهم القادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا».
و في لفظ آخر [٣]: «إنّهم في الجنّة على صور أبدانهم، لو رأيته لقلت: فلان».
[١] - الكافي: كتاب الجنائز، باب آخر في أرواح المؤمنين، ٣/ ٢٤٤، ح ١.
عنه البحار: ٦/ ٢٦٨، ح ١١٩.
[٢] - الكافي: الباب السابق، ٣/ ٢٤٥، ٦. عنه البحار: ٦/ ٢٦٩- ٢٧٠، ح ١٢٤.
[٣] - لم أعثر عليه في الكافي، و لكنه في التهذيب: باب تلقين المحتضرين، ح ١٧٢، ١/ ٤٦٦.