علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٥
فصل [٥] [تابع الفصل السابق]
قال أبو حامد الغزالي- الملقّب عندهم بحجّة الإسلام- في كتابه المسمّى ب «سر العالمين و كشف [ما في] الدارين» [١]، في مقالته الرابعة التي وضعها لتحقيق أمر الخلافة بعد الأبحاث، و ذكر الاختلافات فيها ما هذه عبارته:
«لكن أسفرت الحجّة وجهها و أجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته يوم غدير خمّ، و هو يقول [٢]: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
فقال عمر: «بخّ بخّ لك- يا أبا الحسن- لقد أصبحت مولاي، و مولى كلّ مؤمن و مؤمنة».
«فهذا تسليم و رضاء و تحكيم، ثمّ بعد هذا غلب الهوى و حبّ الرئاسة، و حمل عمود الخلافة و عقود النبوذ في خفقان الهواء في قعقعة الرايات و اشتباك ازدحام الخيول و فتح الأمصار و الأمر و النهي. فعادوا إلى الخلاف الأوّل، فنبذوه وراء ظهورهم و اشتروا به ثمنا قليلا، فبئس ما يشترون!
[١] - راجع ما مضى من القول حول هذا الكتاب و نسبته إلى الغزالي في تعليقة الصفحة ٣٤٦.
و النص المنقول يوجد في (٢٠- ٢٢) منه، و قد أورده- قدس سره- في كتابه المحجة البيضاء (١/ ٢٣٥) أيضا.
[٢] - الحديث متواتر رواه جم غفير من المحدثين، راجع تفصيل الكلام في رواته و تخريج مصادره في الغدير: ١/ ٩- ١٥١.
تعليقات إحقاق الحق: ٢/ ٤١٥- ٤٦٥ و ٣/ ٣٢٢- ٣٢٧ و ٦/ ٢٢٥- ٣٦٨.