علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٢٨
[العقائد]
و أنّ أفعال العباد مخلوقة للّه- تعالى- خلق تقدير، لا خلق تكوين؛ و اللّه خالق كلّ شيء، و لا نقول بالجبر و التفويض، و لا يأخذ اللّه- تعالى- البريء بالسقيم، و لا يعذّب اللّه الأطفال بذنوب الآباء، وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى [٦/ ١٦٤] وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [٥٣/ ٣٩]، و للّه- عزّ و جلّ- أن يعفو و يتفضّل، و لا يجور و لا يظلم، لأنّه- تعالى- غنيّ عن ذلك.
و لا يفرض اللّه- تعالى- على العباد طاعة من يعلم أنّه يضلّهم و يغويهم، و لا يختار لرسالته و لا يصطفي من عباده من يعلم أنّه يكفر به و يعبد الشيطان دونه.
و أنّ الإسلام غير الإيمان و كلّ مؤمن مسلم، و ليس كلّ مسلم مؤمنا، و لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن، و لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن، و أصحاب الحدود مسلمون- لا مؤمنون و لا كافرون.
و اللّه- تعالى- لا يدخل النار مؤمنا و قد وعده الجنّة، و لا يخرج من النار كافرا- و قد أوعده النار و الخلود فيها- و لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [٤/ ٤٨]، و مذنبوا أهل التوحيد يدخلون النار و يخرجون منها، و الشفاعة جائزة لهم، و أنّ الدار اليوم دار تقيّة، و هي دار الإسلام- لا دار الكفر، و لا دار الإيمان.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إذا أمكن و لم يكن خيفة على النفس.
و الإيمان هو أداء الأمانة و اجتناب جميع الكبائر، و هو معرفة بالقلب، و تصديق باللسان، و عمل بالأركان.