علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٤٧
فصل [١٠] [المؤمن و الكافر عند الاحتضار]
و في تفسير مولانا العسكري عليه السّلام [١]:
«إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين عليهم السّلام و المتّخذ لعليّ بعد محمّد إمامه الذي يحتذي مثاله، و سيّده الذي يصدّق أقواله و يصوّب أفعاله، و يطيعه بطاعته [٢] من ينوبه من ذريّته [٣] لامور الدين و سياسته، إذا حضره من أمره ما لا يردّ، و نزل من قضائه ما لا يصدّ [حضر عنده] [٤] ملك الموت و أعوانه- وجد عند رأسه محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و من جانب آخر [٥] عليّا سيّد الوصيّين، و عند رجليه من جانب آخر الحسن سبط سيّد النبيّين، و من جانب آخر الحسين سيّد الشهداء أجمعين، و حواليه بعدهم خيار خواصّهم و محبّيهم الذين هم سادات هذه الامّة بعد ساداتهم من آل محمد؛ ينظر إليهم العليل المؤمن.
فيخاطبهم- بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه، كما يحجب رؤيتنا أهل البيت و رؤية خواصّنا عن عيونهم، ليكون بذلك أعظم ثوابا لشدّة المحنة عليهم منه-.
فيقول المؤمن: «بأبي أنت و أمّي- يا رسول اللّه ربّ العزّة [٦]، بأبي
[١] - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام: البقرة/ ٢٨، ٢١١- ٢١٥.
[٢] - المصدر: بطاعة.
[٣] - المصدر: بطاعة من يندبه من أطائب ذريته.
[٤] - إضافة من المصدر.
[٥] - المصدر: من جانب، و من جانب آخر.
[٦] - المصدر: يا رسول ربّ العزة.