علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٥٣
فتمسّكوا به لن تضلّوا و لن تزلّوا؛ و عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، كإصبعيّ هاتين- و جمع بين سبّابتيه- و لا أقول كهاتين- و جمع بين سبّابته و الوسطى- فتفضل هذه على هذه».
و سئل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى الحديث [١]: «من العترة؟».
فقال: «أنا و الحسن و الحسين و الأئمّة التسعة من ولد الحسين- تاسعهم مهديّهم و قائمهم- لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتّى يردا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حوضه».
و روى في الكافي [٢] بإسناده عن مولانا الباقر عليه السّلام- قال:- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة، و كتابه و أهل بيتي، ثمّ أمّتي، ثمّ أسألهم: ما فعلتم بكتاب اللّه و أهل بيتي؟».
و بإسناده [٣] عن مولانا الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام- قال:- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أيّها الناس إنّكم في دار هدنة [٤]، و أنتم على ظهر سفر، و السير بكم سريع، و قد رأيتم الليل و النهار و الشمس و القمر، يبليان كلّ جديد و يقرّبان كلّ بعيد، و يأتيان بكلّ موعود، فأعدّوا الجهاز لبعد
[١] - كمال الدين: الباب السابق، ح ٦٤، ٢٤٠.
معاني الأخبار: باب معنى الثقلين و العترة: ٩٠، ح ٤.
عيون أخبار الرضا عليه السّلام: باب النصوص على الرضا عليه السّلام، ١/ ٥٧، ح ٢٥.
البحار: ٢٣/ ١٤٧، ح ١١٠. و ٢٥/ ٢١٥، ح ١٠.
[٢] - الكافي: كتاب فضل القرآن، ٢/ ٦٠٠، ح ٤.
[٣] - الكافي: نفس الباب، ٢/ ٥٩٨، ح ٢.
[٤] - الهدنة: السكون و الصلح.