علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٤
و بإسناده [١] عن إبراهيم الكرخي [٢] قال: قلت لأبي عبد اللّه صلوات اللّه عليه- أو قال له رجل-: «أصلحك اللّه- أ لم يكن عليّ- صلوات اللّه عليه- قويّا في دين اللّه»؟ قال: «بلى».
قال: «و كيف ظهر عليه القوم؟ و كيف لم يدفعهم؟ و ما منعه من ذلك»؟
قال: «آية في كتاب اللّه- عزّ و جلّ- منعته».
- قال:- قلت: «و أيّة آية هي»؟
قال: «قوله- عزّ و جلّ-: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً [٤٨/ ٢٥]، و أنّه كان للّه- عزّ و جلّ- ودائع مؤمنون في أصلاب قوم منافقين، و لم يكن عليّ- صلوات اللّه عليه- ليقتل الآباء حتّى تخرج الودائع، فلمّا خرج الودائع ظهر على من ظهر، فقاتله؛ و كذلك قائمنا أهل البيت، لن يظهر أبدا حتّى تظهر ودائع اللّه- عزّ و جلّ- فإذا ظهرت، ظهر- صلوات اللّه عليه- على من ظهر فيقتلهم».
و بإسناده [٣] عن إسحاق بن يعقوب [٤]، في التوقيع الذي ورد إليه عن مولانا صاحب الزمان- صلوات اللّه عليه-:
«و أمّا علّة ما وقع من الغيبة: فإنّ اللّه- عزّ و جلّ- يقول: يا
[١] - كمال الدين: الباب الرابع و الخمسون، ٦٤٢. و ما يقرب منه: ٦٤١. علل الشرائع: باب (١٢٢) العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السّلام مجاهدة أهل الخلاف، ١/ ١٤٧، ح ٣. عنهما البحار: ٥٢/ ٩٧، ح ١٩. تفسير القمي: ٢/ ٣٢٣.
[٢] - ابراهيم بن أبي زياد الكرخي، من أصحاب الصادق عليه السّلام، لم يذكر له مدحا و لا ذمّا.
راجع معجم الرجال: ١/ ١٩٥، الرقم ٨٣. تنقيح المقال: ١/ ١١، الرقم ٤٦.
[٣] - كمال الدين: باب ذكر التوقيعات، ٤٨٥، ح ٤. الغيبة للطوسي: ٢٩٢، الحديث ٢٤٧.
[٤] - لم يرد ذكره في غير هذه الرواية، و استفادوا منه مدحه، غير أن الراوي نفسه.