علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤٣
الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكّية فيسقون منا شربة، فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد، و يسقط عن أبشارهم الشعر، و ذلك قول اللّه- تعالى-: وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [٧٦/ ٢١] من تلك العين المطهّرة».
- قال:- «ثمّ ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون فيها و هي «عين الحياة»، فلا يموتون أبدا».
- قال:- «ثمّ يوقف بهم قدّام العرش و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحرّ و البرد أبدا».
- قال:- «فيقول الجبّار- جلّ ذكره- للملائكة الذين معهم:
«احشروا أوليائي إلى الجنّة و لا توقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضائي عنهم و وجبت رحمتي لهم، و كيف اريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيّئات».
- قال:- «فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة تصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّها اللّه- تعالى- لأوليائه في الجنان، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة؛ فيقول بعضهم لبعض: «قد جاءنا أولياء اللّه». فيفتح لهم الباب، فيدخلون الجنّة، و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميّين، فيقلن: «مرحبا بكم، فما كان أشدّ شوقنا إليكم»، و يقول لهنّ أولياء اللّه مثل ذلك.