علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١٩
البشر عليه السّلام، و كان عن يمينه باب يأتي من قبله ريح طيّبة، و عن شماله ريح منتنة، فأخبره جبرئيل عليه السّلام أنّ أحدهما هو الجنّة و الآخر هو النار.
و في هذا الحديث- أيضا [١]-: أنّه بلغ قبل انتهائه إلى بيت المقدّس واديا وجد منها ريحا باردة طيّبة، و سمع صوتا؛ فقال له جبرئيل عليه السّلام:
«هذا صوت الجنّة».
و عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام [٢]: «أبغض البقاع إلى اللّه- تعالى- وادي برهوت [٣]، فيه أرواح الكفّار، و فيه بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليها أرواح الكفّار».
و ذكر رجل أنّه بات في وادي برهوت، فسمع طول الليل: «يا دومة»؛ فذكر ذلك لرجل من أهل العلم، فقال: الملك الموكّل بأرواح الكفّار، اسمه: «دومة».
[١] - راجع الصفحة: ٦٧٧.
[٢] - رواه الياقوت في معجم البلدان: برهوت، ١/ ٥٩٨. و في الكافي (كتاب الجنائز، باب في أرواح الكفار: ٣/ ٢٤٦، ح ٤) عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت، و هو الذي بحضر موت، ترده هام الكفار».
و مثله في المحاسن: كتاب الماء، باب ماء زمزم، ٢/ ٥٧٣، ح ١٨.
و فى الكافي أيضا (الباب المذكور، ح ٥): «شر بئر في النار برهوت، الذي فيه أرواح الكفار».
البحار: ٦/ ٢٨٩، ح ١٢. ٩٩/ ٢٤٤.
[٣] - قال الياقوت (معجم البلدان: برهوت، ١/ ٥٩٨): «برهوت- بضم الهاء و سكون الواو و تاء فوقها نقطتان- واد باليمن يوضع فيه أرواح الكفار، و قيل برهوت بئر بحضرموت، و قيل هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر، و رواه ابن دريد: برهوت- بضم الباء و سكون الراء. و قيل هو واد معروف ...».