علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٢٥
صَعُوداً [٧٤/ ١٧]؟ فقال [١]: «إنّه جبل من نار يصعد [٢] فيه سبعين خريفا، ثمّ يهوي فيه كذلك أبدا».
و قال- أيضا- [٣]: «يكلّف أن يصعد عقبة في النار، كلّما وضع يده ذابت، فإذا رجعها عادت، و إذا وضع رجله ذابت فإذا رفعها عادت؛ و يهوى فيه إلى أسفل سافلين».
و قال بعض أهل المعرفة: «إنّ ذلك الصعود هو سقر الطبيعة من أعلى طبقتها إلى أسفلها»- يعني أنّها مثاله و مظهره في الدنيا-.
و قال عارف آخر [٤]:
«و للنار أمثلة جزئيّة هي طبيعة كلّ أحد و هواه في اولاه و أخراه، و لها أبواب و مشاعر- و هي سبعة- و هي عين أبواب الجنّة، فإنّها على شكل الباب الذي إذا فتح إلى موضع انسدّ به موضع آخر؛ فعين غلقه لمنزل، عين فتحه لمنزل آخر.
و هذه الأبواب مفتوحة على الفريقين- أهل النار و الجنّة- إلّا باب القلب، فإنّه مطبوع على أهل النار أبدا: لا تُفَتَّحُ
[١] - المسند: ٣/ ٧٥. الترمذي: كتاب صفة جهنم، باب ٢، ٤/ ٧٠٣، ح ٢٥٧٦؛ و كتاب التفسير، باب (٤٨) سورة المدثر، ٥/ ٤٢٩، ح ٣٣٢٦. مستدرك الحاكم: كتاب التفسير، سورة المدثر، ٢/ ٥٠٧؛ و كتاب الأهوال: ٤/ ٥٩٦. مصابيح السنة:
كتاب أحوال القيامة، باب صفة النار و أهلها، ٤/ ٩، ح ٤٠٤٠٥. كنز العمال:
٢/ ١٢، ح ٢٩٣٥. تفسير الطبري: سورة المدثر، ٢٩/ ٩٧.
[٢] - كذا في الطبري، و لكن في غيره من المصادر المذكورة: يتصعد.
[٣] - أورده الطبري (التفسير: سورة المدثر، ٢٩/ ٩٧) إلى قوله: «فإذا رفعها عادت».
[٤] - ابن عربي في الفتوحات كما صرح به المؤلف- قدّس سرّه- في عين اليقين: ٢٩٧.