علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤٦
فصل [٣] [متى يخرج القائم عليه السّلام]
و روى الصدوق- رحمه اللّه- بإسناده [١] عن محمّد بن مسلم الثقفي، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
«القائم منّا منصور بالرعب، مؤيّد بالنصر، تطوى له الأرض، و تظهر له الكنوز، و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب، و يظهر اللّه- عزّ و جلّ- به دينه على الدين كلّه، و لو كره المشركون، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر، و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلّى خلفه».
- قال:- فقلت له: «يا بن رسول اللّه- متى يخرج قائمكم»؟
قال: إذا شبّه الرجال بالنساء، و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و ركب ذات الفروج السروج، و قبلت شهادة الزور، و ردّت شهادة العدول، و استخفّ الناس بالدماء، و ارتكاب الزنا و أكل الربا، و اتّقي الأشرار مخافة ألسنتهم، و خروج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و خسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمد بين الركن و المقام- اسمه محمّد بن الحسن النفس الزكيّة- و جاءت صيحة من السماء بأنّ الحقّ فيه و في شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا.
فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، و اجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر
[١] - كمال الدين: باب ما أخبر به الباقر عليه السّلام من وقوع الغيبة، ح ١٦، ٣٣١.
عنه البحار: ٥٢/ ١٩١، ح ٢٤.