علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠٤
فقال الرجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ العامّة تزعم أنّ قوله:
وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً عنى: في القيامة».
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يحشر اللّه يوم القيامة من كلّ أمّة فوجا و يدع الباقين؟! لا- و لكنّه في الرجعة؛ و أمّا آية القيامة: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [١٨/ ٤٧]».
حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن المفضّل، عن أبي عبد اللّه [١] في قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [٢٧/ ٨٣] قال: «ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا يرجع حتّى يموت، و لا يرجع إلّا من محض الإيمان محضا، و محض [٢] الكفر محضا».
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام [٣]: قال رجل لعمّار بن ياسر: «يا أبا اليقظان- آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي و شككتني».
قال عمّار: «و أيّة آية هي»؟
قال: «قول اللّه: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [٢٧/ ٨٢] فأيّة دابّة هي هذه»؟
قال عمّار: «و اللّه ما أجلس و لا آكل و لا أشرب حتّى اريكها»؛ فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين، و هو يأكل تمرا و زبدا، فقال: «يا أبا اليقظان- هلمّ». فجلس عمّار و أقبل يأكل معه؛ فتعجّب الرجل منه، فلمّا قام عمّار قال
[١] - تفسير القمي: الصفحة المذكورة. عنه البحار: ٥٣/ ٥٣، ح ٣٠.
[٢] - المصدر: و من محض ...
[٣] - نفس المصدر. عنه البحار: ٥٣/ ٥٣، ح ٣٠.