علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧٩
قلت: «و ممّن؟ فلست أرى بنرجس حملا».
قال: «يا عمّة- إنّ مثلها كمثل أمّ موسى، لم يظهر حملها به إلّا وقت ولادتها».
فبتّ أنا و هي، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا و هي صلاة الليل؛ فقلت في نفسي: «قد قرب الفجر و لم يظهر ما قال أبو محمّد».
فناداني أبو محمّد: «لا تعجلي». فرجعت إلى البيت خجلة، فاستقبلتني نرجس ترتعد، فضممتها إلى صدري و قرأت عليها: «قل هو اللّه أحد، و إنا أنزلناه، و آية الكرسي». فأجابني الخلف من بطنها- يقرأ كقراءتي.
- قالت:- و أشرق نور في البيت؛ فنظرت، فإذا الخلف تحتها ساجد إلى القبلة، فأخذته. فناداني أبو محمّد من الحجرة: «هلمّي بابني إلى- يا عمّة».
- قالت:- فأتيته به، فوضع لسانه في فيه، و أجلسه على فخذه، فقال له: «انطق يا بنيّ- بإذن اللّه تعالى».
فقال: «أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم* بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ [٢٨/ ٥- ٦] و صلى اللّه على محمّد المصطفى و على عليّ المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمّد بن علي و علي بن محمّد و الحسن بن عليّ أبي».