علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٠٦
و إنّ: «علماء هذه الامّة كأنبياء بني إسرائيل»، كما ورد [١] في الحديث النبويّ.
و الجاهل معذور فيما لا يعلم حتّى يعلم، لقبح تكليف الغافل، و إن لم يكن معذورا في جهله، إلّا إذا لم يعلم أنّه مكلّف بالسؤال. قال اللّه تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [١٦/ ٤٣]. و في الحديث النبويّ [٢]: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم و مسلمة».
و لا يؤخذ الجاهل بجهله، حتّى يؤخذ العالم بتقصيره في التعليم مع عدم العذر، قال اللّه- تعالى-: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [٣/ ١٠٤].
و قال- عزّ و جلّ-: فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
[٩/ ١٢٢].
و قال- سبحانه-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ [٦٦/ ٦].
ففي الحديث [٣]: «تأمرهم بما أمر اللّه- عزّ و جلّ- و تنهاهم عمّا نهاهم اللّه- عزّ و جلّ- فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، و إن عصوك كنت قد قضيت ما عليك».
[١] - مرفوعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عوالي اللئالي: ٤/ ٧٧. عنه البحار: ٢/ ٢٢. و في جامع الأخبار (الفصل (٢٠) في العلم، ح ٥، ص ١١): «علماء أمّتي كسائر الأنبياء قبلي».
[٢] - مضى الحديث في أوائل مقدمة المؤلف في أول الكتاب.
[٣] - تفسير القمي: ٢/ ٣٩٤. تفسير الآية. قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ....
عنه البحار: ١٠٠/ ٧٤.