علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٩٥
فيسأله، فيقول: «لا».
فيقول: «هل جلس على مائدة مع عالم قط»؟
فيسأله، فيقول: «لا».
فيقول: «هل سكن مسكنا سكن فيه عالم»؟
فيسأله، فيقول: «لا».
فيقول: «هل يشبه اسمه اسم عالم»؟
فإن وافقه غفرت له. فيسأله، فيقول: «لا».
فيقول لجبرئيل: «سله، هل أحبّ رجلا يحبّ العلماء»؟
فيسأله، فيقول: «نعم».
فيقول اللّه- تعالى- لجبرئيل: «خذ بيده و أدخله الجنّة، فإنّه كان يحبّ رجلا في الدنيا، كان ذلك الرجل يحبّ العلماء».
و في أخبارهم:
يؤتى بعبد يوم القيامة، فيرجح سيّئاته على حسناته، فيؤمر به إلى النار. فتكلّم شعرة من شعرات عينه و تقول: «يا ربّ- رسولك محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من بكى من خشية اللّه، حرّم اللّه تلك العين على النار»، و إنّي بكيت من خشيتك فانزعني عنها».
فيغفر اللّه- تعالى- له و يستخلصه من النار ببركة شعرة واحدة.
و في أخبارهم:
لمّا جيء بجهنّم مفتوحة الأبواب، و أخذت أهل المحشر النار من تحتهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم، يستغيث النبيّ إلى جبرئيل.
فيقول: «لا تخف، و انفضّ غبار رأسك». فينفضّ برأسه، فيصير ذلك سحابا مثل سحاب المطر، فيقف على رءوس المؤمنين.