علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧٧
عليه السّلام: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة، قال اللّه- عزّ و جلّ-: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [١٣/ ٦]
- الحديث-
و بإسناده [١] عن الصادق عليه السّلام، عن آبائه، عن رسول اللّه، عن جبرئيل- صلوات اللّه عليهم- قال:
قال اللّه- جلّ جلاله-: «من أذنب ذنبا- صغيرا أو كبيرا- و هو لا يعلم أن لي أن اعذّبه أو أعفو عنه: لا غفرت له ذلك الذنب أبدا؛ و من أذنب ذنبا- صغيرا كان أو كبيرا- و هو يعلم أنّ لي أن اعذّبه و أن أعفو عنه عفوت عنه».
و في كتاب الحسين بن سعيد [٢]: قال عليّ عليه السّلام: «لأحدثنّكم بحديث يحقّ على كلّ مؤمن أن يعيه»، فحدّثنا به غدوة و نسيناه عشيّة.
- قال:- فرجعنا إليه فقلنا له: «الحديث الذي حدّثتنا به غدوة نسيناه، و قلت: «هو حقّ على كلّ مؤمن أن يعيه»، فأعده علينا»؟
فقال: «إنّه ما من مسلم يذنب ذنبا فيعفو اللّه عنه في الدنيا إلّا كان أجلّ و أكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الآخرة- و قد أحلّه في الدنيا»- و تلا هذه الآية: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ [٤٢/ ٣٠].
[١] - أمالي الصدوق: المجلس الثامن و الأربعون، ح ٢، ٣٦٢. عنه البحار: ٧٣/ ٣٤٨، ح ٣٦.
و جاء القسم الثاني من الحديث في ثواب الأعمال: ثواب من أذنب ذنبا فعلم أن للّه أن يعذبه ...، ٢١٣. عنه البحار: ٦/ ٦، ح ٩.
[٢] - الزهد: باب الشفاعة و من يخرج من النار، ٩٨، ح ٢٦٦. عنه البحار: ٦/ ٥، ح ٧.