علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦٨
و أمّا عيسى و إبليس: فبنصّ الكتاب و السنّة في غير موضع، و أمّا الخضر و الدجّال فبالنصوص المستفيضة من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمّة عليهم السّلام.
قال اللّه عزّ و جلّ في عيسى عليه السّلام: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ [٤/ ١٥٩]، و لم يؤمن به منذ نزول هذه الآية إلى يومنا هذا أحد، و لا بدّ من أن يكون هذا في آخر الزمان؛ كما ورد به النصّ في أخبار كثيرة و قد مرّ بعضها.
و روى مسلم في صحيحه [١] عن النواس بن سمعان [٢]- في حديث طويل- قصّة الدجّال، قال: فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء بشرقي دمشق بين مهرودتين [٣] واضعا كفّيه على أجنحة ملكين». و في حديث آخر [٤]: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم».
و عن ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال [٥]: «لن تهلك أمّة أنا في أوّلها، و عيسى في آخرها، و المهديّ في وسطها».
[١] - مسلم: كتاب الفتن، الباب (٢٠) ذكر الدجال و صفة ما معه، ٤/ ٢٢٥٣، ح ١١٠.
[٢] - قال في الإصابة (٣/ ٥٧٩، رقم ٨٨٢٢): «نواس بن سمعان بن خالد بن عمرو ... له و لأبيه صحبة و حديثه عند مسلم في صحيحه».
[٣] - قال النووي (شرح صحيح مسلم: ١٨/ ٦٧): «أما المنارة فبفتح الميم، و هذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق ... و أمّا المهرودتان: فروي بالدال المهملة و الذال المعجمة، و المهملة أكثر ... و معناه لابس مهرودتين؛ أي ثوبين مصبوغين بورس ثمّ بزعفران.
و قيل هما شقتان، و الشقة نصف الملاءة».
[٤] - مسلم: كتاب الإيمان، الباب (٧١) باب نزول عيسى بن مريم ...، ١/ ١٣٦، ح ٢٢٤.
راجع ملحقات الإحقاق: ١٣/ ١٩٥.
[٥] - فرائد السمطين: السمط الثاني، الباب الحادي و الستون، ٢/ ٣٣٩. كنز العمال: ١٤/ ٢٦٦، ح ٣٨٦٧١. راجع تخريج الحديث أيضا في ملحقات الإحقاق: ١٣/ ٢٠٠- ٢٠٣ و ١٩/ ٦٨٢- ٦٨٣.