علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٧
أيّها السائل سألتني عن أمر عظيم، إنّه يحشر يوم القيامة أقوام على اثنا عشر صنفا:
أمّا الأوّل: فيحشر على صورة القردة، و هم الفتّانون في الناس- قوله تعالى: وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [٢/ ١٩١].
و الثاني: يحشر على صورة الخنازير، و هم أهل السحت، قوله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [٥/ ٤٢].
و الثالث: يحشر عميا يتردّدون فيتعلّق بهم الناس، و هم الذين يجورون في الحكم [١]- قوله تعالى: وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً [٤/ ٥٨].
و الرابع: صمّا بكما، و هم المعجبون بأعمالهم- قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً [٤/ ٣٦].
و الخامس: يحشر و يسيل من أفواههم القيح و يمضغون ألسنتهم، و هم العلماء الذين يخالف أقوالهم [٢] أعمالهم- قوله تعالى: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [٢/ ٤٤].
و السادس: يحشرون على أجسادهم قروح من النار، و هم الشاهدون بالزور.
و السابع: يحشرون و أقدامهم على جباههم معقودة بنواصيهم، و هم أشدّ نتنا من الجيف، و هم الذين يسعون في الشهوات و اللذات. قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا [٢/ ٨٦].
[١] - في الهامش: «يجيرون الحكم- خ ل».
[٢] - يحتمل القراءة: باقوالهم.