علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٣٤
فصل [٨] [ما قاله السيّد بن طاوس- رحمه اللّه- في مسئلة الاختلافات بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله]
قال السيّد بن طاوس- رحمه اللّه- [١] في جواب من اعترض على الإماميّة بتعرّضهم للصحابة:
«و أمّا ما ذكرتم من تعرّض من أشرتم إليه بذمّ بعض الصحابة، فأنتم تعلمون أنّ كثيرا من الصحابة استحلّ بعضهم دماء بعض في حرب طلحة و الزبير و عائشة لمولانا عليّ، و في حرب معاوية له أيضا، و استباحوا أعراض بعضهم لبعض؛ حتّى لعن بعضهم بعضا على منابر الإسلام؛ فاولئك هم الذين طرقوا للناس الطعن عليهم، و بهم اقتدى من ذمّهم أو نسب القبح إليهم، فإن كان لهم عذر في الذي عملوه- من استحلال الدماء و استباحة الأعراض- فالذين اقتدوا بهم أعذر و أبعد من أن تنسبوهم إلى سوء التعصّب».
و قال- أيضا- في موضع آخر [٢]:
«و ليس بغريب من قوم قد بلغ اختلالهم و جهلهم و جنونهم إلى أن عرفوا متواترا لا يختلفون فيه أنّ جميع من يعتبر بأعماله من أهل المدينة- من الصحابة و التابعين و الصالحين و من حضرهم من سائر المسلمين- أجمعوا على أنّ عثمان بن عفّان حلال الدم، يجب المبادرة إلى قتله، و لا يحلّ تغسيله و لا الصلاة عليه
[١] - كشف المحجة: الفصل التاسع و السبعون، ١٠٥.
[٢] - كشف المحجة: الفصل الثالث و الستون، ٩٤.