علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٢٦
و لمّا مات رسول اللّه عليه السّلام قال وقت وفاته [١]:
«ائتوني بدواة و بيضاء، لازيل عنكم مشكل الأمر و أذكر لكم من المستحقّ لها بعدي».
قال عمر: «دعوا الرجل فإنّه ليهجر»- و قيل: يهذي-».
- ثمّ قال:- «فإذا بطل تعلّقكم بتأويل النصوص فعدتم إلى الإجماع، و هذا منقوض- أيضا- فإنّ العبّاس و أولاده و عليّا و زوجته لم يحضروا حلقة البيعة، و خالفكم أصحاب السقيفة في مبايعة الخزرجي.
و دخل محمّد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته، فقال: «يا بنيّ ائت بعمّك عمر لأوصي له».
فقال: «يا أبت- كنت على حقّ أو باطل»؟
فقال: «على حقّ».
فقال: «وصّ بها لأولادك إن كان حقّا»؛ ثمّ خرج إلى عليّ عليه السّلام و جرى ما جرى.
و قوله على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أقيلوني، أقيلوني، فلست بخيركم و عليّ فيكم» [٢].
أ فقاله هزلا، أو جدّا، أو امتحانا؟
فإن كان هزلا فالخلفاء منزّهون عن الهزل، و إن قاله جدّا فهو
[١] - مضى في الفصل السابق.
[٢] - مضى في الفصل السابق.