علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٦٢
عليه السّلام ببيعتي إيّاه، و هذه شمالي فارغة، فخذاها إن شئتما» فخنق حتّى مات.
«و قام عبد اللّه بن حكيم التميمي [١] فقال: «يا طلحة- من يعرف [٢] هذا الكتاب»؟
قال: «نعم، هذا كتابي إليك». قال: «هل تدري ما فيه»؟
قال: «اقرأه عليّ»- فإذا فيه عيب عثمان، و دعائه إلى قتله- فسيّره من البصرة.
و أخذوا عاملي عثمان بن حنيف الأنصاري غدرا، فمثلا به كلّ مثلة و نتفا كلّ شعرة في رأسه و وجهه، و قتلوا شيعتي- طائفة صبرا، و طائفة غدرا، و طائفة عضّوا بأسيافهم حتّى لقوا اللّه- فو اللّه لو لم يقتلوا منهم إلّا رجلا واحدا لحلّ لي به دماؤهم و دماء ذلك الجيش، لرضاهم بقتل من قتل؛ دع مع أنّهم قد قتلوا أكثر من العدّة التي قد دخلوا بها عليهم، و قد أدال اللّه منهم، فبعدا للقوم الظالمين.
و أمّا طلحة: فرماه مروان بسهم فقتله.
و أمّا الزبير: فذكّرته قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّك تقاتل عليّا، و أنت ظالم له».
و أمّا عائشة: فإنّها نهاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن مسيرها، فعضّت يديها نادمة على ما كان منها.
[١] - راجع شرح ابن أبي الحديد: ٩/ ٢١٨. الجمل: ١٦٣.
[٢] - كذا. و في الكشف و المعادن: «هل تعرف هذا الكتاب»، و لعله الصحيح.