علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٩
و يؤيّده الحديث الذي روي في الصحيح:
«إنّ شارب الخمر يحشر و الكوز معلّق في عنقه، و القدح بيده، و هو أنتن من كلّ جيفة على وجه الأرض، يلعنه كلّ من يمرّ به من الخلائق».
و في الصحيح [١]: «إنّ المقتول في سبيل اللّه يأتي يوم القيامة و جرحه يشخب دما- اللون لون الدم و الريح ريح المسك- حتّى يقف بين يدي اللّه- عزّ و جلّ».
أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي [٢] عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «ما من نفس تقتل- برّة و لا فاجرة- إلّا و هي تحشر يوم القيامة متعلّقة بقاتله بيده اليمنى، و رأسه بيده اليسرى و أوداجه تشخب [دما] [٣] تقول: «يا ربّ- سل هذا فيم قتلني»، فإن كان قتله في طاعة اللّه اثيب القاتل الجنّة، و ذهب بالمقتول إلى النار؛ و إن قال: «في طاعة فلان»، قيل له: «اقتله كما قتلك»، ثمّ يفعل اللّه- عزّ و جلّ- فيهما بعد مشيّته».
[١] - لم أعثر عليه. و في الترمذي (كتاب التفسير، سورة النساء، ح ٣٠٢٩، ٥/ ٢٤٠): «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته و رأسه بيده، و أوداجه تشخب دما، يقول:
يا ربّ- هذا قتلني، حتّى يدنيه من العرش».
و كذا ما يقرب منه في المسند: ١/ ٢٤٠ و ٢٩٤ و ٣٦٤.
[٢] - الكافي: كتاب الديات، باب القتل: ٧/ ٢٧٢، ح ٣. ثواب الأعمال: باب من قتل نفسا متعمّدا: ٣٢٧، ح ٥. عنه البحار: ٧/ ٢١٧، ح ١٢٤.
[٣] - الإضافة من المصدر.