علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠١٨
و في القرآن المجيد: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [٣/ ١٦٩].
و نادى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [١] الأشقياء المقتولين يوم بدر: «يا فلان و يا فلان، قد وجدت ما وعدني ربّي حقّا، فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا»؟
- ثمّ قال:- «و الذي نفسي بيده إنّهم لأسمع لهذا الكلام منكم، إلّا أنّهم لا يقدرون على الجواب».
و مثله عن أمير المؤمنين عليه السّلام [٢] في قتلى وقعة جمل.
و عن ابن عبّاس في سبب نزول الآية المذكورة- قال:- قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣]: «لمّا اصيب إخوانكم باحد، جعل اللّه أرواحهم في أجواف
[١] - راجع السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٦٣٩.
[٢] - راجع أيضا ما أورده الشيخ المفيد في شرح اعتقادات الصدوق- قدس سر هما-: باب النفوس و الأرواح، ١٩٠. عنه البحار: ٦/ ٢٥٥.
[٣] - دلائل النبوة: باب قول اللّه عز و جل: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ...: ٣/ ٣٠٤.
أبو داود: كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة: ٣/ ١٥، ح ٢٥٢٠. المستدرك للحاكم: ٢/ ٢٩٧. و أورده السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٣٧١، تفسير الآية) عن أحمد و هناد و عبد بن حميد و أبو داود و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم و البيهقي.
و قد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام إنكار هذا المعنى، فجاء في حديث (الكافي: كتاب الجنائز، باب آخر في أرواح المؤمنين: ٣/ ٢٤٥، ح ٦) عن يونس بن ظبيان، عن الصادق عليه السّلام: «ما يقول الناس في أرواح المؤمنين»؟ فقلت: «يقولون: تكون في حواصل طيور خضر في قناديل تحت العرش». فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «سبحان اللّه- المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل روحه في حوصلة طير ...». و جاء ما يقرب منه في أمالي الطوسي: المجلس الرابع عشر، ح ٩٠، ٤١٨- ٤١٩. و في حديث آخر (الكافي: نفس الباب): «لا- إذا ما هي في حواصل طير ...».