علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٥
الدرّي، و ناصيته من ياقوتة حمراء، و ذنبه كذنب البقر مكلل بالذهب الأحمر، و بدنه كالبرق- و يقال: كالطاوس- فوق الحمار دون البغل؛ سمّي البراق لسرعة سيره كالبرق.
فلمّا دنا ليركب البراق يضطرب و يقول: «و عزّة ربّي- لا يركبني إلّا النبيّ الهاشمي الأبطحيّ، محمّد بن عبد اللّه صاحب القرآن».
فقال [١]: «أنا محمّد»، فركب ثمّ انطلق إلى الجنّة، فخرّ ساجدا؛ فينادي مناد: «ارفع رأسك، و سل تعط».
فيقول: «إلهي- وعدتني في أمّتي»؟
فيقول: «أعطيتك ما ترضى».
- قوله تعالى: وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [٩٣/ ٥]-
ثمّ يأمر اللّه- تعالى- إلى السماء أن يمطر، فيمطر السماء كمنيّ الرجال أربعين يوما، و يكون الماء فوق كلّ شيء اثنا عشر ذراعا، فينبت الخلق بذلك الماء كنبات البقل، حتّى تكاملت أجسادهم كما كانت. ثمّ يطوى السماء و الأرض، فيقول اللّه- تعالى-: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟
فلا يجيبه أحد، و ثانيا و ثالثا؛ ثمّ يقول اللّه- تعالى-: لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [٤٠/ ١٦].
ثمّ يقول اللّه تعالى: «أين الجبابرة، و أين أبناء الجبابرة، و أين الملوك و أين أبناء الملوك، الذين يأكلون رزقي و يعبدون غيري»؟ ثمّ يصير الجبال كالعهن المنفوش، ثمّ يبدّل اللّه الأرض التي عليها المعاصي فينصب عليها جهنّم، و يأتي بأرض من فضّة بيضاء، فينصب الجنّة عليها.
[١] - كذا. و الأظهر أنّ الصحيح: فيقول ... فيركب ... ثمّ ينطلق ... فيخرّ ...