علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤٣
قال: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- فعندها يليهم أقوام إن تكلّموا قتلوهم، و إن سكتوا استباحوهم؛ ليستأثرون بفيئهم، و ليطؤن حرمتهم، و ليسفكنّ دماءهم، و ليملأنّ قلوبهم رعبا، فلا تراهم إلّا وجلين، خائفين، مرعوبين، مرهوبين».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- إنّ عندها يؤتى بشيء من المشرق، و شيء من المغرب يلوّن أمّتي، فالويل لضعفاء أمّتي منهم، و الويل لهم من اللّه؛ لا يرحمون صغيرا، و لا يوقّرون كبيرا، و لا يتجافون عن مسيء؛ جثّتهم جثّة الآدميّين، و قلوبهم قلوب الشياطين».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- و عندها يكتفي الرجال بالرجال، و النساء بالنساء؛ و يغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها، و يشبّه الرجال بالنساء، و النساء بالرجال، و يركبن ذوات الفروج السروج، فعليهنّ من أمّتي لعنة اللّه».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- إنّ عندها يزخرف المساجد كما يزخرف البيع و الكنائس، و يحلّي المصاحف، و يطوّل المنارات، و يكثر الصفوف؛ قلوب متباغضة، و ألسن مختلفة».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- و عندها يحلّي ذكور أمّتي بالذهب، و يلبسون الحرير و الديباج، و يتّخذون جلود النمور صفافا».