علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١١٢
و في معناه أخبار اخر، و في بعضها [١]: «يذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا».
و في بعضها [٢]: «و العرق يكون من طول المكث».
و قيل: إنّ جهنّم تزفر على أهل الموقف زفرة تجثوا الخلائق منها على الركب، و يبلغ حرّها الأجواف، فتسيل الأعراق من هولها.
و في رواية أنس: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لم يلق ابن آدم شيئا منذ خلقه اللّه أشدّ عليه من الموت، ثمّ إنّ الموت أهون ممّا بعده؛ و إنّهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدّة حتّى يلجمهم العرق، حتّى أنّ السفن لو القيت فيه لجرت»- رواه الطبراني- [٣].
و قال بعض العلماء [٤]:
«كلّ عرق لم يخرجه التعب في سبيل اللّه- من حجّ و جهاد و قيام و صيام و تردّد في قضاء حاجة مسلم و تحمّل مشقّة في أمر بمعروف و نهي عن منكر- فيستخرجه الحياء و الخوف في صعيد القيامة، و يطول فيه الكرب».
[١] - مسلم: الباب السابق، الحديث ٦١. المسند: ٢/ ٤١٨. كنز العمال: ١٤/ ٣٥٨، ح ٣٨٩٢٧.
[٢] - هذا مضمون أحاديث ورد في وصف الموقف؛ جاء في الكافي (كتاب الإيمان و الكفر، باب من منع مؤمنا شيئا ...، ٢/ ٣٦٧، ح ٢) عن الصادق عليه السّلام: «من حبس حقّ المؤمن أقامه اللّه يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه، حتّى يسيل عرقه أو دمه».
[٣] - المعجم الأوسط: ٢/ ٥٨١، ح ١٩٩٧. و قال المنذري (الترغيب و الترهيب: (كتاب البعث، ذكر الحشر و غيره، ح ٥١٥٦، ٦/ ١٨١): رواه أحمد [المسند: ٣/ ١٥٤] مرفوعا باختصار، و الطبراني في الأوسط ...، و إسنادهما جيّد.
[٤] - إحياء علوم الدين: كتاب ذكر الموت، صفة العرق: ٤/ ٧٤٥.