علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١١
فصل [٢٠] [ما يجب على المكلف من الاعتقاد]
و ممّا يؤيّد ما ذكرناه- من أنّه يكفي للعاميّ الاعتقاد المجمل و التقليد للشرائع- ما حقّقه أفضل المحقّقين، حجّة الملّة الناجية، نصير الملّة و الدين، محمد بن الحسن الطوسي- طاب ثراه- في رسالة كتبها لبعض إخوانه [١] حيث قال:
«اعلم- أيّدك اللّه، أيّها الأخ الصالح العزيز- أنّ أقلّ ما يجب اعتقاده على المكلّف هو ما ترجمه قول: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه»؛ ثمّ إذا صدّق الرسول فينبغي أن يصدّقه في صفات اللّه، و اليوم الآخر، و تعيين الإمام المعصوم؛ و كلّ ذلك بما يشتمل عليه القرآن من غير مزيد و برهان.
أمّا في الآخرة: فبالإيمان بالجنّة و النار و الحساب، و غيره.
و أمّا في صفات اللّه: فبأنّه حيّ، قادر، عالم، مريد، كاره [٢]،
[١] - تسمّى الرسالة ب «الرسالة الاعتقادية» أو «الاعتقادات»، و أقدم النسخ الموجودة منه- على ما نعلم- نسخة بخط العارف المعروف السيد حيدر الآملي، مكتوبة بسنة ٧٦١، محفوظة في المكتبة المركزية بجامعة طهران، المجموعة رقم ١٠٢٢ (فهرس المكتبة:
٣/ ٥٣٢). و قد أورده بتمامه القاضي نور اللّه الشهيد- قدّس سرّه- في مجالس المؤمنين، ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسي، ٢/ ٢٠٨- ٢٠٩. و المؤلف في كتابه الحقائق (ص ٤٠) و قرة العيون (ص ٤٩٩). و محمد تقي مدرس رضوي في كتابه أحوال و آثار خواجه نصير الدين (ص ٥٥١- ٥٥٣).
[٢] - «كاره» مستدرك في نسخة الأصل فوق الخط و غير موجود في الحقائق و قرة العيون و شرح حال خواجه. لكنه موجود في مجالس المؤمنين.