علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٢٢
حتّى يقفوا على عقبة في المحشر، فيركب بعضهم بعضا، و يزدحمون دونها، فيمنعون من المضيّ، فيشتدّ أنفاسهم، و يكثر عرقهم، و يضيق بهم امورهم، و يشتدّ ضجيجهم، و ترتفع أصواتهم».
- قال:- «و هو أوّل هول من أهوال يوم القيامة».
- قال:- «فيشرف الجبّار- تعالى- عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة، فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم: «يا معشر الخلائق- انصتوا و استمعوا منادي الجبّار».
- قال:- «فيسمع آخرهم، كما يسمع أوّلهم».
- قال:- «فتنكسر أصواتهم عند ذلك، و تخشع أبصارهم، و تضطرب فرائصهم، و تفزع قلوبهم، و يرفعون رءوسهم إلى ناحية الصوت، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ».
- قال:- «فعند ذلك يقول الكافر: هذا يَوْمٌ عَسِرٌ [٥٤/ ٨].
- قال:- «فيشرف الجبّار- تعالى ذكره- الحكم العدل عليهم، فيقول: «أنا اللّه لا إله إلّا أنا، الحكم العدل الذي لا يجور، اليوم أحكم بينكم بعدلي و قسطي، لا يظلم اليوم عندى أحد؛ اليوم آخذ للضعيف من القويّ بحقّه، و بصاحب المظلمة بالمظلمة، بالقصاص من الحسنات و السيّئات، و اثيب على الهبات، و لا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم- و لأحد عنده مظلمة، إلّا مظلمة، إلّا مظلمة يهبها صاحبها، و اثيبه عليها، و آخذ له بها عند الحساب- و تلازموا أيّها الخلائق،
- و العرج و غير ذلك؛ و إنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار.
و قال بعضهم في تمام الحديث: «قيل: و ما البهم؟ قال: ليس معهم شيء»، يعني من أعراض الدنيا. و هذا يخالف الأول من حيث المعنى».