علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦٩
و الباب السادس ففيه النصارى و اسمه السعير- ثم أمسك جبرئيل عليه السّلام».
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ألا تخبرني من سكّان الباب السابع»؟
قال: «يا محمّد- لا تسألني عنه».
فقال: «بلى يا جبرئيل- أخبرني عن الباب السابع».
فقال: «فيه أهل الكبائر من أمّتك، الذين ماتوا و لم يتوبوا».
فخرّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مغشيّا عليه. فوضع جبرئيل عليه السّلام رأسه في حجره حتّى أفاق، فلمّا أفاق، قال: «يا جبرئيل- عظمت مصيبتي و اشتدّ حزني؛ أ و يدخل من أمّتي النار»؟
قال: «نعم- أهل الكبائر من أمّتك».
ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بكى جبرئيل، و دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منزله و احتجب عن الناس؛ فكان لا يخرج إلّا إلى الصلاة، يصلّي و يدخل، و لا يكلّم أحدا، و يأخذ في الصلاة و يبكي و يتضرّع إلى اللّه- تعالى-.
فلمّا كان من اليوم الثالث أقبل أبو بكر حتّى وقف بالباب، فقال:
«السّلام عليكم يا أهل بيت الرحمة- هل إلى رسول اللّه من سبيل»؟ فلم يجبه أحد، و تنحّى باكيا.
فأقبل عمر فصنع مثل ذلك، فلم يجبه أحد فتنحّى و هو يبكي.
و أقبل سلمان الفارسي- رضي اللّه عنه- فوقف بالباب، فقال:
«السّلام عليكم يا أهل بيت الرحمة- هل إلى مولاي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من سبيل»؟ فلم يجبه أحد، فأقبل مرّة يبكي و يقع مرّة و يقوم اخرى حتّى أتى بيت فاطمة عليها السّلام، فوقف بالباب، ثمّ قال: «السّلام عليكم يا أهل