علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٦
الفارسي، و المقداد، و أبو ذر، و عمّار، و حذيفة، رحمهم اللّه- و كان عليّ عليه السّلام يقول:- و أنا إمامهم. و هم الذين صلّوا على فاطمة عليه السّلام».
و بسنده المعتبر [١] عن الحارث النصري [٢] قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام حتّى قال له: «فهلك الناس إذا»؟
قال: «إي و اللّه- يا ابن أعين- هلك الناس أجمعون».
قلت: «من في الشرق و من في الغرب»؟
- قال:- فقال: «إنّها فتحت على الضلال؛ إي و اللّه- و لكن [٣] إلّا ثلاثة، ثمّ لحق أبو ساسان [٤]، و عمّار، و شتيرة [٥]، و أبو عمرة [٦]؛ فصاروا سبعة».
و في حديث آخر عن أبي جعفر عليه السّلام [٧]: «ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر:
سلمان، و أبو ذر، و المقداد ... ثمّ أناب الناس بعد؛ كان أوّل من أناب:
[١] - نفس المصدر. عنه البحار: ٢٢/ ٣٥٢، ح ٧٨. ٢٨/ ٢٣٨، ح ٢٤.
[٢] - المصدر: «الحارث بن مغيرة النصري». قال النجاشي (١٣٩، الترجمة ٣٦١): «... روى عن أبي جعفر و جعفر و موسى بن جعفر و زيد بن علي عليهم السّلام، ثقة ثقة».
[٣] - المصدر- بدلا من: و لكن-: هلكوا.
[٤] - سيجيء قول المصنف في المقصود من أبي ساسان.
[٥] - في معجم الرجال (٩/ ١٣) أنه شتير بن شكل العبسي، و كان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام.
و في تنقيح المقال (٢/ ٨١) أنه شتير بن شريح من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد استشهد بصفين. راجع أيضا قاموس الرجال: ٥/ ٣٩٥.
[٦] - المصدر: «أبو عمرة». و المقصود من هذا الصحابي أيضا غير متحقق كصاحبيه، ففي معجم الرجال (٣/ ٤٠٧) و تنقيح المقال (١/ ١٩٥) أنه: ثعلبة بن عمرو، أبو عمرة الأنصاري. و في قاموس الرجال (٢/ ٤٨٨) أنه: بشير بن عمرو بن محصن.
[٧] - يظهر أنّ هذا نفس الحديث المذكور أولا قبل الحديثين السابقين؛ (اختيار معرفة الرجال:
ص ١١) و قد أورد شطرا منه فيما سبق و هنا تتمته.