علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣٠
فصل [٥] [قابض الأرواح]
قال بعض العارفين [١]:
«إنّ قابض روح الأرض هي النفس النباتيّة التي هي كلمة فعّالة و قوّة من قوى ملائكة مؤكلة على أديم الأرض، شأنها إحالة الأرض؛ فتسلخ عنها الصور الأرضيّة ليعوّض عنها بأحسن صورة و أطهر كسوة.
و كذلك قابض روح النبات و متوفّيه و رافعه إلى سماء الحيوانية هي النفس المختصّة بالحيوان، و هي من أعوان الملائكة الموكّلة بإذن اللّه لهذا الفعل، باستخدام القوى الحسّاسة و المحرّكة.
و كذلك قابض روح الحيوان و متوفّيه و رافعه إلى سماء الدرجة الإنسانيّة هي النفس المختصّة بالإنسان، و هي كلمة اللّه المسمّى بالروح القدسى، الذي شأنه إخراج النفوس من القوّة الهيولانيّة إلى العقل المستفاد بأمر اللّه، و إيصال الأرواح إلى جوار اللّه و عالم الملكوت الاخروي- و هم المرادون بالملائكة و الرسل [٢].
و أمّا الإنسان بما هو إنسان، فقابض روحه ملك الموت:
[١] - أورده في عين اليقين (٤٢٥) أيضا حاكيا عن بعض العلماء، و لم أعثر على قائله.
[٢] - اضيف هنا في عين اليقين: في قوله عزّ و جلّ: إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ و الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا.