علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦١
و عنه عليه السّلام [١] قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا اسري به لم يمرّ بخلق من خلق اللّه إلّا رأى ما يحبّ من البشر و اللطف و السرور، حتّى مرّ بخلق من خلق اللّه، فلم يلتفت إليه و لم يقل شيئا، فوجده قاطبا عابسا؛ فقال: «يا جبرئيل- ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر و اللطف و السرور منه إلّا هذا، فمن هذا»؟
قال: «هذا مالك، خازن النار [و هكذا خلقه ربّه»
قال: فإنّي احبّ أن تطلب إليه أن يريني النار] [٢]»؟
فقال له جبرئيل: «إنّ هذا محمّد رسول اللّه، قد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار».
- قال:- «فأخرج عنقا منها، فرآها؛ فما افترّ ضاحكا حتّى قبضه اللّه عزّ و جلّ».
و روى هذا الحديث الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه بأدنى تفاوت [٣].
و روى فيه [٤] عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ ناركم هذه لجزء من سبعين جزءا من نار جهنّم،
[١] - أمالي الصدوق: المجلس السابع و الثمانون، ح ٦، ٦٩٦- ٦٩٧. عنه البحار: ٨/ ٢٨٤، ح ٩.
و جاء ما يقرب منه في كتاب الزهد عن الصادق عليه السّلام كما سيشير إليه المؤلف.
و قد مضى أيضا ضمن أحاديث المعراج.
[٢] - الإضافة بين المعقوفتين من المصدر و لم تكن في النسخ.
[٣] - الزهد: باب أحاديث الجنّة و النار، ٩٩، ح ٢٧١، عن الصادق عليه السّلام.
عنه البحار: ٨/ ٢٨٤، ح ٩.
[٤] - الزهد: الباب المذكور، ١٠١، ح ٢٧٥. عنه البحار: ٨/ ٢٨٨، ح ٢١. و جاء ما يقرب منه في مستدرك الحاكم: كتاب الأهوال: ٤/ ٥٩٣.