علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٩٩
و فيه أيضا [١] «يحشر بعض الناس على صور تحسن عندها القردة و الخنازير».
و فيه أيضا [٢]: «يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: ركبانا، و مشاة، و على وجوههم».
فقيل: «يا رسول اللّه- فكيف يمشون على وجوههم»؟
قال: «الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم».
وصل [سر الحشر على صور الملكات]
و السرّ في ذلك أنّ لكلّ خلق من الأخلاق المذمومة و الهيئات الرديّة المتمكّنة في النفس صورة نوع من أنواع الحيوانات و بدنا يختصّ بذلك، كصور أبدان الاسود و نحوها لخلق التكبّر و التهوّر- مثلا- و أبدان الثعالب و أمثالها للخبث و الروغان، و أبدان القرد و أشباهها للمحاكاة و السخريّة، و أبدان الطواويس و نظائرها للعجب، و الخنازير للحرص، و الديك للشهوة- إلى غير ذلك-.
علم اليقين ج٢ ١٠٩٩ وصل سر الحشر على صور الملكات ..... ص : ١٠٩٩
و كذلك بإزاء كلّ مرتبة- قويّة أو ضعيفة- من خلق ما، بدن نوع خاصّ من الحيوانات التي اشتركت في ذلك الخلق، كعظم الجثّة لشديد ذلك الخلق، و صغيرها لضعيفه. و ربما كان لشخص واحد من
[١] - لم أعثر عليه.
[٢] - الترمذي: كتاب التفسير، باب (١٨) سورة بني إسرائيل: ٥/ ٣٠٥، ح ٣١٤٢. المسند:
٢/ ٣٥٤. كنز العمال: ١٤/ ٣٦٠، ح ٣٨٩٣٣.