علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٠٥
الرجل: «سبحان اللّه يا أبا اليقظان- حلفت أنّك لا تأكل و لا تشرب و لا تجلس حتّى ترينيها»؟
قال عمّار: «قد أريتكها إن كنت تعقل».
و قال [١] في تفسير قوله- عزّ و جلّ-: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [٤٤/ ١٠]:
«- قال:- ذلك إذا خرجوا في الرجعة من القبر يَغْشَى النَّاسَ كلّهم الظلمة، فيقولوا: هذا عَذابٌ أَلِيمٌ* رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ فقال اللّه ردّا عليهم: أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى في ذلك اليوم وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ- أي رسول قد بيّن لهم- ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ- قال:- قالوا ذلك لمّا نزل الوحي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أخذه الغشي، فقالوا: هو مجنون؛- ثمّ قال:- إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ يعني إلى القيامة؛ و لو كان قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ في القيامة، لم يقل: إِنَّكُمْ عائِدُونَ لأنّه ليس بعد الآخرة و القيامة حالة يعودون إليها؛ ثمّ قال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني في القيامة إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [٤٤/ ١٠- ١٦]».
و عن مولانا الصادق عليه السّلام [٢]: «ليس منّا إلّا من يؤمن برجعتنا و يقرّ بمتعتنا».
[١] - تفسير القمي: ٢/ ٢٩٦، سورة الدخان. عنه البحار: ٥٣/ ٥٧، ح ٣٩.
[٢] - في الفقيه (باب المتعة: ٣/ ٤٥٨، ح ٤٥٨٣): «ليس منّا من لم يؤمن بكرّتنا و يستحلّ متعتنا».