علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤٢
جورة، و وزراء فسقة، و عرفاء [١] ظلمة، و أمناء خونة».
فقال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي و الذي نفسي بيده- يا سلمان- إنّ عندها يكون المنكر معروفا، و المعروف منكرا، و يؤتمن [٢] الخائن و يخوّن الأمين، و يصدّق الكاذب و يكذّب الصادق».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- فعندها تكون إمارة النساء، و مشاورة الإماء، و قعود الصبيان على المنابر؛ و يكون الكذب ظرفا، و الزكاة مغرما، و الفيء مغنما، و يجفو الرجل والديه، و يبرّ صديقه، و يطلع الكواكب المذنّبة».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
قال: «إي- و الذي نفسي بيده يا سلمان- و عندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، و يكون المطر قيظا، و يغيض الكرام غيضا [٣]، و يحتكر الرجل للثمر [٤] فعندها تقارب الأسواق؛ إذ قال هذا: «لم أبع شيئا»، و قال هذا: «لم أربح شيئا»، فلا ترى إلّا ذامّا للّه».
قال سلمان: «و إنّ هذا لكائن- يا رسول اللّه»؟
[١] - العرفاء: جمع عريف. و هو نقيب القوم دون الرئيس و القيّم بأمرهم.
[٢] - كتب في المتن: «و يتمن» ثم استدرك في الهامش: «يؤتمن- ل».
[٣] - في هامش النسخة: «قيظا- بالقاف و الظاء-: أي في الحرّ. و ذلك لأنّ المطر إنما يراد للنبات و البرد، و القيظ ضد ذلك- كذا في النهاية-.
غيضا- بالمعجمتين- أي يفنوا و يبدو- كذا في النهاية».
[٤] - في هامش النسخة: «يحتقر الرجل المعسر- خ ل».