علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧٥
و الوزراء ظلمة و العرفاء خونة و القرّاء فسقة، و ظهرت شهادة الزور، و استعلن الفجور و قول البهتان و الإثم و الطغيان، و حلّيت المصاحف، و زخرفت المساجد، و طوّلت المنارات، و اكرمت الأشرار، و ازدحمت الصفوف، و اختلفت القلوب، و نقضت العهود، و اقترب الموعود، و شارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا، و علت أصوات الزناديق «١» و استمع منهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و اتّقي الفاجر مخافة شرّه، و صدّق الكاذب، و اؤتمن الخائن، و اتّخذت القينات و المعارف، و لعن آخر هذه الامّة أوّلها، و ركب ذوات الفروج السروج، و تشبّه النساء بالرجال و الرجال بالنساء، و شهد الشاهد من غير أن يستشهد، و شهد الآخر قضاء لذمام بغير معرفة، و تفقّه لغير الدين، و آثروا عمل الدنيا على الآخرة، و لبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، و قلوبهم أنتن من الجيف، و أمرّ من الصبر.
فعند ذلك الوحا الوحا «٢»، العجل العجل؛ خير المساكن يومئذ بيت المقدّس؛ ليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه».