علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٠٢
فقلت: «أسأل يا بن رسول اللّه- فعليّ بن أبي طالب يدخل محبّه الجنّة و مبغضه النار، أو رضوان و مالك»؟
فقال: «يا مفضّل- أ ما علمت أنّ اللّه تبارك و تعالى بعث رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و هو روح- إلى الأنبياء عليهم السّلام- و هم أرواح- قبل خلق الخلق بألفي عام»؟
قلت: «بلى».
قال: «أ ما علمت أنّه دعاهم إلى توحيد اللّه و طاعته و اتّباع أمره، و وعدهم الجنّة على ذلك، و أوعد من خالف ما أجابوا إليه و أنكره النار»؟
قلت: «بلى».
قال: «أ فليس النبي ضامنا لما وعد و أوعد عن ربّه- عزّ و جلّ»؟
قلت: «بلى».
قال: «أو ليس عليّ بن أبي طالب خليفته و إمام أمّته»؟
قلت: «بلى».
قال: «أو ليس رضوان و مالك من جملة الملائكة و المستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته»؟
قلت: «بلى».
قال: «فعليّ بن أبي طالب إذن قسيم الجنّة و النار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و رضوان و مالك صادران عن أمره بأمر اللّه- تبارك و تعالى-.
يا مفضّل- خذ هذا فإنّه من مخزون العلم و مكنونه لا تخرجه إلا إلى أهله».