علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٨٠
و عن أبي الصباح الكناني [١]، قال: كنت أنا و زرارة عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: «لا يطعم النار أحدا وصف هذا الأمر».
فقال زرارة: «إنّ ممّن يصف هذا الأمر يعمل بالكبائر»؟
فقال: «أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك؟ إنّه كان يقول: إذا ما أصاب المؤمن من تلك الموجبات شيئا، ابتلاه اللّه ببليّة في جسده أو بخوف يدخله اللّه عليه، حتّى يخرج من الدنيا و قد خرج من ذنوبه».
و روى عمر بن يزيد [٢]، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّي سمعتك و أنت تقول: «كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم»؟
قال: «صدقتك، كلّهم- و اللّه- في الجنّة».
- قال:- قلت: «جعلت فداك- إنّ الذنوب كثيرة كبار»؟
فقال: «أمّا في القيامة فكلّكم في الجنّة بشفاعة النبيّ المطاع أو وصي النبيّ؛ و لكنّي و اللّه أتخوّف عليكم في البرزخ».
قلت: «و ما البرزخ»؟
قال: «القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة».
[١] - التمحيص: الباب السابق، ٤٠، ح ٤١. عنه البحار: ٦٨/ ١٤٦، ح ٩٣. المحاسن: كتاب الصفوة و النور، باب (٣٧) تطهير المؤمن، ١/ ١٧٢، ح ٤٣، مع فرق يسير.
[٢] - مضى في الصفحة: ١٠٦٦- ١٠٦٧.