علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٤٤
فقال: «يا عليّ- تلك غرف بناها اللّه- تعالى- لأوليائه بالدرّ و الياقوت و الزبرجد، سقوفها محبوكة بالفضّة، لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب، علي كلّ باب منها ملك موكّل به، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير و الديباج بألوان مختلفة، و حشوها المسك و الكافور و العنبر، و ذلك قول اللّه- تعالى-: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [٥٦/ ٣٤].
إذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنّة و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، البس حلل الذهب و الفضّة و الياقوت و الدرّ منظوم [١] في الإكليل تحت التاج».
- قال:- «و البس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضّة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [٢٢/ ٢٣].
فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا، فإذا استقرّ لوليّ اللّه منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّئه بكرامة اللّه تعالى إيّاه.
فيقول له خدّام المؤمن- من الوصفاء و الوصائف-: «مكانك، فإنّ وليّ اللّه قد اتّكى على أريكته، و زوجته الحوراء [تهيّأ له] [٢]، فاصبر لوليّ اللّه».
- قال:- «فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها، تمشي مقبلة
[١] - المصدر: المنظوم.
[٢] - في النسخة: تهنى له. (التصحيح من المصدر).