علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧٤
[خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام في الملاحم]
و بإسناده [١] إلى النزال بن سبرة [٢] قال:
خطبنا عليّ بن أبي طالب- صلوات اللّه عليه- فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على محمّد و آله صلى اللّه عليه و آله، ثمّ قال:
«سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني»- ثلاثا-. فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال: «يا أمير المؤمنين- متى يخرج الدجّال»؟
فقال له- صلوات اللّه عليه: «اقعد، فقد سمع اللّه كلامك، و علم ما أردت؛ و اللّه ما المسئول عنه بأعلم من السائل، و لكن لذلك علامات و هيآت يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل، فإن شئت أنبأتك بها».
قال: «نعم- يا أمير المؤمنين».
فقال صلوات اللّه عليه: «احفظ، فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة، و أضاعوا الأمانة، و استحلّوا الكذب، و أكلوا الربا، و أخذوا الرشا، و شيّدوا البنيان، و باعوا الدين بالدنيا، و استعملوا السفهاء، و شاوروا النساء، و قطعوا الأرحام، و اتّبعوا الأهواء، و استخفّوا بالدماء، و كان العلم ضعيفا [٣]، و الظلم فخرا، و كانت الامراء فجرة
[١] - كمال الدين: باب حديث الدجال ...، ٥٢٥، ح ١.
عنه البحار: ٥٢/ ١٩٢- ١٩٥، ح ٢٦.
[٢] - قال ابن الأثير (اسد الغابة: ٤/ ٥٢٨): «النزال بن سبرة الهلالي من بني عامر بن صعصعة.
ذكروه فيمن رأى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لا تعلم له رواية إلا عن علي و ابن مسعود، و هو معدود في كبار التابعين و فضلائهم ...».
راجع أيضا: الإصابة: ٣/ ٥٨٣، الترجمة: ٨٨٥٦. تهذيب التهذيب: ٥/ ٦١٣.
[٣] - على هامش النسخة: و كان الحلم ضعفا.