علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠٤
فيقول: «أنا أستحيي منه».
فيقول إسرافيل: «ناد أنت- يا ميكائيل».
فيقول: «السلام عليك يا محمّد»، فلا يجيبه؛ فيقول لملك الموت:
«ناد أنت». فيقول: « [أيّتها] الروح الطيّبة- ارجعي إلى البدن الطيّب»، فلا يجيبه أحد، ثمّ ينادي إسرافيل: «أيّتها الروح الطيّبة، قومي لفصل القضاء و الحساب و العرض على الرحمن»، فينشقّ القبر، فإذا هو جالس في قبره، فينفضّ التراب عن رأسه و لحيته، فيعطيه جبرئيل حلّتين و البراق.
فيقول محمّد: «يا جبرئيل- أيّ يوم هذا»؟
فيقول: «هذا يوم الندامة، يوم الحسرة و الملامة، هذا يوم الميثاق، هذا يوم الفراق، هذا يوم التلاق».
فيقول: «يا جبرئيل- بشّرني».
فيقول: «يا محمّد- معي لواء الحمد و التاج».
فيقول: «لست أسألك عن هذا».
فيقول: «الجنّة قد زخرفت لقدومك، و النار قد اغلقت».
فيقول: «لست أسألك عن هذا، و أسألك عن أمّتي المذنبين، لعلّك تركتهم على الصراط»؟
فيقول إسرافيل: «و عزّة ربّي- يا محمّد- ما نفخت الصور بعد».
فيقول: «الآن طابت نفسي و قرّت عيني»؛ فيأخذ التاج و الحلّة فيلبسهما، و يركب البراق؛ و له جناحان يطير ما بين السماء و الأرض، و وجهه كوجه الإنسان، و لسانه كلسان البقر، واضح الجبين، ضخم القرنين، رقيق الاذنين من زبرجد، أخضر العينين، و يقال كالكوكب